الفتوى رقم: 315
السؤال: انتشرت في الجزائر معاملات جديدة ونريد منكم تبيان مشروعيتها جزاكم الله خيرا، والمعاملة كالتالي:
يقوم أصحاب المقاولات (entrepreneur) بأخذ شهادة خرجي الهندسة لمدة معينة مقابل مبلغ مالي بعد اتفاق الطرفين بدون أن يقوم هذا المهندس أو التقني بأي عمل بدني أو ذهني مع هذا المقاول، أو يقوم صاحب المقاولة بتشغيل هذا المهندس أو التقني معه في هذا المشروع مقابل الشهادة، وكذلك كما هو منتشر مع أصحاب الصيدليات مع العلم أن المقاول يقوم بتجديد ملفه المهني بهذه الشهادة.
الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:
فاعلم -وفقك الله إلى الخير- أنَّ الشهادات الجامعية أو المهنية أو بطاقات التعريف وغيرها لا تدخل في حقوق العباد حتى يصح التصرف فيها بالبيع والإجارة أو الإبراء أو التنازل وما إلى ذلك، وإنما هي خاضعة للدولة وهي المخولة الوحيدة في التصرف فيها وفق ما يمليه النظام العام، لذلك فكل ما يدخل في النظام العام لا يصح التصرف فيه ماليًا مثل لوحات المرور وإشارته وغيرها.
كذلك لا يصح الدخول بهذه الشهادات منفردة على وجه المضاربة، لأنَّ من شرطها أن يكون الرأسمال نقدًا على الراجح من قولي العلماء وهو مذهب الجمهور، والشهادات غير معدودة نقدًا في ذاتها، لكن يسعه أن يدخل بشهادته وعمله أو بشهادته ورأس مال معلوم مع الاتفاق على نسبة معلومة من الربح.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.
الجزائر في: 5 ذي القعدة 1426ه
الموافقل: 7 ديسمبر2005م