فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 995

الفتوى رقم: 827

السؤال:

تبيع بعضُ المؤسساتِ السياراتِ بالتقسيطِ الذي أجازه مجموعة من العلماء، من دون اللجوء إلى البنك غير أنها تشترط على المشتري أن يُؤمِّنَ سيارته بأعلى مراتب التأمين، فما حكم شراء السيارة بهذه الكيفية؟ وبارك الله فيكم.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فبيعُ السيارة بالتقسيط جائزٌ، إذا كانت السيارةُ والأقساطُ المدفوعةُ معلومةَ الثمنِ والأجل، أمَّا أنواع التأمين التجاري لا تجوز لما تتضمَّنه من الغرر والمقامرة، وقد جاء نهيُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عن الغرر (1) لكونه يُفضي إلى أكل أموال الناس بالباطل، وعليه فلا ينبغي أن يقترن البيع بمثل هذه الشروط الفاسدة، غير أنه إن أُجبر على التأمين بعد شرائه للسيارة أَمَّنها بأدنى قيمة على الأخطار ضرورة لا دينًا.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 16 المحرم 1429ه

الموافق ل: 24/01/1428م

1-أخرجه مسلم في «البيوع » ، باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر: (3881) ، وأبو داود في «البيوع » ، باب في بيع الغرر: (3376) ، والترمذي في «البيوع » ، باب ما جاء في كراهية بيع الغرر: (1275) ، والنسائي في «البيوع » ، باب بيع الحصاة: (4518) ، وابن ماجه في «التجارات » ، باب النهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر: (2294) ، وأحمد في «مسنده » : (9119) ، والدارمي في «سننه » : (2609) ، والدارقطني في «سننه » : (2879) ، والبيهقي في «السنن الكبرى » : (10720) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت