فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 995

الفتوى رقم: 485

معنى قاعدة:"المشتَبَه يجوز عند الحاجة، والشك في المانع لا أثر له"

السؤال: ما المقصود بقول بعض أهل العلم:"المشتبه يجوز عند الحاجة والشك في المانع لا أثر له"؟

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فالحاجة هي بلوغ الإنسان حدًّا لا يهلك إذا لم يفعل الممنوع لكن يصيبه جهد ومشقة، فالحاجة لا يسوغ معها الحرام وإنما يجوز الخروج على بعض القواعد العامة، فإذا كان الشيء دائرًا بين إمكان الصيام والفطر في رمضان مثلا أو بين النظر الممنوع والجائز وغيرها من طرق الاشتباه فإنه يباح المشتَبه عند قيام الحاجة لأنها تنزل منزلة الضرورة، ووجود المانع لا يحول دون الترخيص لأجلها، والمعلوم أنَّ الحاجة تدخل فيما يسع العبد تركه وإنما رخص لأجلها من باب التوسيع والتسهيل رفعًا للحرج والمشقة بخلاف الضرورة فتدخل فيما لا يسع العبد الترك ولا يتخلص من عهدة اللزوم إلاَّ بتحصيل فعل لابدَّ منه، فلا حرام مع الضرورة.

هذا، و يجدر التنبيه أنَّ القواعد الكلية لا تصلح أن تكون حجة إلاَّ إذا كانت دليلًا مستقلاًّ ثابتًا أو عبَّرت عن دليل أصولي أو ظهر اشتراكها مع قاعدة أصولية، فإنَّها بالمقابل تُعَدُّ شاهدًا مرافقًا للأدلة يستأنس به في تخريج الأحكام للوقائع والقضايا الجديدة إلحاقا قياسيا على المسائل الفقهية المدونة.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في: 1 جمادى الثانية 1427ه

الموافق لـ: 26 جوان 2006م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت