فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 995

الفتوى رقم: 502

السؤال: تعرفت على فتاة بغيةَ الزواج، وبقيت معها على اتصال عبر الهاتف والانترنت دون علم وليها، ثمّ تقدمت لخطبتها وأجرينا العقد الشرعي بحضور وليها وشاهدين عدلين. فهل هذا الزواج صحيح؟ وهل طريقة العقد صحيحة؟

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فإنّ الله تعالى منع كلّ الوسائل التي تؤدّي إلى الحرام وجعل للحرام حريمًا، وحريم الحرام مقدّماته كالخلوة والاختلاط والكلام الزائد عن محلّ الحاجة، والكلام المثير للشهوة، مثل هذا يمنعه الشرع؛ لأنه يفضي إلى أقصى غايته وهو الزنا، غير أنّ هذه المقدّمات ليست من حيث الإثم بمنزلة الغايات، ولا يترتب عليها الجزاء الدنيوي المعروف، وإنما هي ذنوب يمكن تكفيرها بالتوبة والعمل الصالح والاستكثار من الذكر، على ما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: « الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجمُعَةُ إلَى الجمُعَة، وَرَمَضَانُ إلَى رَمَضَانَ، مُكَفّرَاتٌ لما بَيْنَهُنَّ، مَا اجْتُنبَت الكَبَائرُ » (1) ، ويمكن مراجعة المقالة الموسومة ب:"طرق الخلاص من الذنوب"بشيء من التفصيل على الموقع (2) .

أما النيابة في العقد وفي الأموال جائزة باتفاق، ويعمل النائب أو الوصي أو الوكيل عمل الأصيل، فإذا طابق القبول الإيجاب مطابقة تامة، أي على ما اتفق عليه بحضور شاهدي عدل فإنّ عقد الزواج يصحّ، ولكن ينبغي استتباعه بالعقد المدني، حصانةً للعقد ولحقوق الطرفين، لكون القضاء الجزائري يعتبر العقد الشرعي خطبة.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبيه محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلّم وتسليمًا.

مكة في: 19 رمضان 1427ه

الموافق لـ: 12 أكتوبر 2006م

1-أخرجه مسلم في الطهارة (551) ، وأحمد (8944) ، والبيهقي (21356) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

2-انظر أرشيف الكلمة الشهرية على الموقع الرسمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت