فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 995

الفتوى رقم: 53

السؤال: حكم الموالاة في الجمع بين صلاتين، أي هل يصح أن يصلي في مكان في وقت ثمّ لا يَصِلُ بها الصلاة الأخرى إلا بعد مدة وفي مكان آخر ولكنه في الوقت نفسه.

الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فلا تشترط الموالاة بين المجموعتين مطلقا سواء في وقت الأولى أو في الثانية، وهو الأظهر من قولي العلماء أي يجوز الجمع وإن طال الفصل بينهما ما لم يخرج وقت الأولى وهو مذهب بعض الشافعية كأبي سعيد الاصطخري وبعض الحنابلة وهو من اختيارات ابن تيمية، وقد نص الإمام أحمد رحمه الله في جمع المطر، أنّه إذا صلى إحداهما في بيته، والصلاة الأخرى في المسجد فلا بأس. وهذا بخلاف مذهب الجمهور الذين يرون اشتراط الموالاة بين المجموعتين في وقت الأولى دون الثانية.

والصحيح أنّ الوقت مشترك عند الحاجة، والتقديم والتوسط ليس له حد في الشرع وإنّما يقع بحسب المصلحة والحاجة، واشتراط الموالاة لا يتحقق معه معنى المصلحة والحاجة ومراعاته يسقط مقصود الرخصة.

والعلم عند الله تعالى وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت