الفتوى رقم: 601
السؤال: ما حكمُ استقدام حلاَّقة النساء -أي صاحبة محلٍّ لحِلاقة النساء- إلى البيت لتُمْشِطَ شعرَ العروس بأجرة؟ وبارك الله فيكم.
الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فلا مانعَ للمسلمة الملتزمة أن تمشط شعر أختها وتُسرِّحَهُ لها؛ لأنّ الأصل الجوازُ لدخوله في العادات لا في العبادات ويُعدّ تجمّل المرأة لزوجها أو تزيين نفسها له من المستحبَّات إذا لم يكن في تمشيط شعرها لها تشبّه بهيئة الكافرات أو تسريحة العاهرات أو الفاسقات، فإنّ التشبه بهنّ في خصائصهنَّ لا يجوز شرعًا لقوله صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّم: « مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ » (1) .
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
1-أخرجه أبو داود في «اللباس » : (4033) ، وأحمد: (5232) ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وصحَّحه العراقي في «تخريج أحاديث إحياء علوم الدين » : (1/359) ، والألباني في «الإرواء » : (1269)