فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 995

الفتوى رقم: 543

السؤال: اختلفت الآراءُ حول حكم الدف البلاستيكي:

-فمِن مُجيزٍ باعتبار خُلُوِّه من الأوتار، وأنه ذو وجهٍ منفرد (أي خرج عن كونه طبلًا) وأنه باقٍ على الحِلِيَّة.

-وَمِن مُحَرِّمٍ له باعتبار مادّةِ صُنعِه، إذْ أنّه -كما ترون- مصنوع من مادة بلاستيكية، فلمّا كان له شكلُ الدفّ واختلفت مادةُ صنعِهِ -من جلد الحيوان إلى البلاستيك- تغيّر معه الحكم من الإباحة إلى الحُرمة، إذْ أنّه أصبح مثلُه مثلَ أيِّ آلةٍ موسيقيةٍ.

فأيَّ الاعتبارين ترون فيه الحكمَ صوابًا؟ وما حكمُ استعمالِ هذا الدُفِّ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فإن كانت المغايرةُ مع الدُّفِّ الأصليِّ في مادتِهِ البلاستيكيةِ نُظِر في صفةِ وَقْعِهِ الطَرَبيِّ الموسيقيِّ، فإن ماثله فهو مثلُه، وإن شابهه فيُلْحَقُ به في الحكم، أمّا إن أحدث وَقْعًا مَغَايِرًا فليس بالدفِّ المرخّصِ في إباحتِهِ استثناءً بالنصوص الحديثية، بل هو معدودٌ من جملةِ آلات الطَّرَبِ بالاعتبار السابق.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في: 27 شعبان 1427ه

الموافق ل:20 سبتمبر 2006م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت