فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 995

الفتوى رقم: 693

السؤال:

أعملُ تاجرًا في قطع غيار السيارات، ولي على التجار ديون يماطلون في دفعها، ومن أجل استردادها يأتيني الزبون يطلب قطعة غيار غير موجودة عندي، فأوجهه إلى تاجر ممن لي عليه دين بوصل ليسلمه تلك القطعة وأقبض منه المال، فهل هذه المعاملة جائزة؟ وبارك الله فيكم.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فيجوز أن تقعَ المُقاصَّة بين هذين الدَّينَيْنِ بمجرَّد ثبوت الدّين الثاني، وهي معدودةٌ من المُقاصَّة الجبرية التي لا تتوقّف على تراضي الطرفين ولا طلبِ أحدِهما، وليس من شرطها أن يكون الدَّينان من نوعٍ واحدٍ، فيجوز تحقّق المقاصة بأن يكون أحدُهما قرضًا والآخرُ ثمنًا مبيعًا، وإن اختلف السببُ، وإنما يُشترط أن لا يترتَّبَ على المقاصة محظورٌ دينيٌّ أو يترتبَ على وقوعِها ضررٌ لأحدٍ كتعلق حقّ الغير بأحد الدينين مثلًا.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 8 جمادى الأولى 1428ه

الموافق ل: 25 ماي 2007م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت