فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 995

الفتوى رقم: 628

السؤال:

هل يجوز لِمَنِ اقْتَرَضَ مالًا أن يردّه بزيادة من دون أن يطلبَها أو يشترطَها المقرِضُ من باب القضاء بالأحسن لِقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: « إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً » (1) ؟ وجزاكم اللهُ عنِّي وعن الإسلام كلّ خير.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فإذا لم تكنِ الفائدةُ أو المنفعةُ مشروطةً من المُقرِضِ أو في حكم المشروطة وانتفى بينهما التواطؤُ والحيلةُ على تعدِّي حدودِ الله، فإنّه يجوز للمقترِضِ بل يُستحبُّ له أن يُعْطِيَ خيرًا على ما أخذَ، وذلك من مكارم الأخلاق شرعًا وعُرْفًا، ولا يدخل في القرض الذي جرَّ منفعةً، وإنّما هو تبرُّعٌ من المستقرِض للحديث المذكور في السؤال.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 14 صفر 1428ه

الموافق ل: 04 مارس 2007م

1-أخرجه البخاري في «الوكالة » : (2305) ، ومسلم في «المساقاة » : (4194) ، والترمذي في «البيوع » : (1364) ، والنسائي في «البيوع » : (4635) ، وابن ماجه في «الصدقات » : (2518) ، وأحمد: (10438) ، والبيهقي: (11268) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت