الفتوى رقم: 615
السؤال:
أنا شابٌّ طلبت مني والدتي أن أتزوّج بنتًا اختارتها لي، وبعد أن رأيتُها اتفقنا على كلِّ الشروط، وأخبرتني بأن أباها توفي، وعند صدور العقد المدني تبيّن لي أن البنت تحمل لقب أُمِّها، فاتصلت بوالدتها قصد الاستفسار فقالت: « نسيت أن أخبركم أن أباها توفي قبل أن أعقد العقد المدني » ، فطلبتُ منها دليلًا فلم تجد، وقالت: إنّ المحكمة طلبت شهودًا من أهل الوالد لإثبات نسب البنت لكنّهم رفضوا حتى لا يكون لها نصيب من إرث أبيها. فأنا محتار هل أتزوّج بها أم أطلِّقها؟ أتمنى أن ألقى عندكم جوابًا شافيًا. وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فإذا خشي أن لا يتحقّق مقصود الزواج بهذا العقد بسبب ما أخفي عليه من أمرها تدليسًا وكان له فيه منغصة فإنه يثبت له الخيار، وجاز له الفسخ وليس لها المهر قبل الدخول بسبب التدليس، قال ابن القيم: « كُل عَيب يَنْفرُ الزوجُ الآخر منه، ولا يحصلُ به مقصودُ النكاح من الرحمة والمودة يُوجبُ الخيارَ، وهو أولى من البيع » (1) ، أمّا إن رضي بما هي عليه بعد حصول العلم فإن العقد يثبت ولا خيار له.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزاء في: 19 محرم 1428ه
الموافق ل: 7 فبراير 2007م
1- «زاد المعاد في هدي خير العباد » : (1/1977) .