فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 995

الفتوى رقم: 988

السؤال:

ما حكم من أراد الطواف بالبيت ولشدة الزحام طاف على الشَّاذَروان؟

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فالشَّاذَروان هو البناءُ المحيطُ بأسفل جدار الكعبة المعظمة أشبه بالرصيف (1) ، وهو أصلُ جدارها حينما كان البيتُ العتيقُ على قواعد إبراهيمَ عليه السلام، وقد انتقصته قريش من عرض أساس جدار الكعبة حين ظهر على وجه الأرض، لذلك كان الشَّاذَروان من البيت وليس من أرض المطاف فلا يصح الطواف عليه إذا فعله وإنما الطواف دونه ذلك لأنه في الحقيقة لم يطف بالبيت وإنما طاف على البيت وهو مخالف لقوله تعالى: ?وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ? [الحج: 29] وكذا الأحاديث الصحيحة الواردة فيه.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 10 ربيع الأول 1430ه

الموافق ل: 07 مارس 2009م

1-قال الفيومي في «المصباح المنير» (1/307) عن الشَّاذروان: « من جدار البيت الحرام، وهو الذي ترك من عرض الأساس خارجا، ويُسمَّى تأزيرا لأنه كان كالإزار للبيت»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت