وروى أيضًا بإسناده عن الهُزيل [1] بن شُرَحبيل - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر [2] .
وهذه الأخبار نصوص.
فإن قيل: يحتمل أن يكون أخّر إحدى الصلاتين إلى آخر وقتها، وعجّل الأخرى في أول وقتها، وهذا يسمى جمعًا، ألا ترى إلى ما رُوي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين المغرب والعشاء؛ يؤخر هذه إلى آخر وقتها، ويعجل هذه في أول وقتها [3] .
= (4397) ، وقد اختلف في وصله وإرساله، قال ابن عبد البر: (رواه أكثر الرواة عن مالك مرسلًا، وقد رُوِي عنه عن داود عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) . ينظر: الاستذكار (6/ 10) ، وقال: (حديث رابع لداود مرسل من وجه متصل من وجه صحيح: مالك عن داود بن الحصين عن الأعرج) . ينظر: التمهيد (2/ 337) .
(1) في الأصل: الهذيل.
والهزيل هو: ابن شرحبيل الأودي، الكوفي، قال ابن حجر: (ثقة، مخضرم) . ينظر: التقريب ص 638.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (8324) ، وهو مرسل، وفي إسناده أبو قيس: عبد الرحمن بن ثروان، قال ابن حجر: (صدوق ربما خالف) . ينظر: التقريب ص 359، ويحتمل أنه راجع إلى روايته عن ابن مسعود - رضي الله عنه - في الصفحة الماضية، كما أشار إلى ذلك محقق الانتصار (2/ 553) ؛ لأن الهزيل يروي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - كما في الأثر الآتي.
(3) أخرجه الطبراني في الكبير رقم (9880) ، وقال الهيثمي في المجمع =