ونقل صالح [1] عن أبيه فيمن عطس في الصلاة، فقال: الحمد لله، لفظين: أحدهما: يعيد الصلاة، ونقل عنه لفظًا آخر: لا يعجبني أن يرفع صوته بها، فإن فعل، تجزئه صلاته، وكذلك نقل أبو الحرب [2] : تجزئه صلاته.
قال أبو بكر الخلال [3] : روى هذه المسألة جماعة يقولون [4] : يعيد الصلاة، إلا صالحًا [5] ، ثم روى عنه: أنه: لا يعيد، فكأنه رجع عن القول الأول.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله: إذا قصد التنبيه بالتسبيح، أو التكبير، أو قراءة القرآن، فسدت صلاته، إلا في موضعين:
أحدهما: إذا قصد تنبيه الإمام على سهوه.
الثاني: إذا قصد دفع المارّ بين يديه [6] .
وقال أيضًا: إذا أخبر بخبر سوء، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أو بخبر يسره، فقال: الحمد لله، يقصد الجواب، بطلت صلاته.
(1) في مسائله رقم (367 - 1359 - 1360) .
(2) لعله تصحيف كما مضى (1/ 101) ، وبنحوها نقل عبد الله في مسائله رقم (485) ، وأبو داود رقم (260) ، وابن هانئ رقم (545 و 546) . وينظر: المغني (2/ 457) ، والإنصاف (3/ 630) .
(3) ينظر: المغني (2/ 458) ، والفروع (2/ 270) ، والإنصاف (3/ 631) .
(4) في الأصل: يقولوا.
(5) في الأصل: صالح.
(6) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 309 - 310) .