فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 1709

دليلنا: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] ، والذكر بعد النداء هو: الخطبة.

فإن قيل: فما ينكر أن يكون المراد به: الصلاة؟

قيل له: الصلاة لا تسمى ذكرًا لله تعالى.

فإن قيل: فيها [1] ذكر الله، وهو التكبير، كما أن الخطبة فيها ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والوعظ والتذكير، وليس جميع ذلك ذكر [ًا] لله تعالى.

قيل له: الخطبة كلها ذكر، وإضافتها إلى الله تعالى إضافة الآمر بها؛ كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] ، وأراد به: الوجه المأمور بالتوجه إليه، وليس كذلك الصلاة؛ فإنها ليست بذكر، وإنما هي أفعال وأذكار.

فإن قيل: {فَاسْعَوْا} خطابٌ للجميع، ولا يجب على الجميع حضورُها [2] ، وإنما يجب على العدد الذي تصح بهم الخطبة.

قيل له: الأمر متعلق بالجميع، إلا أن يقوم دليل علي جواز حضورها من تحصل به الإقامة.

= الذي تنعقد بهم الجمعة عند الخطبة، وروي عنهم رواية أخرى: أنه غير معتبر). ينظر: التجريد (2/ 938) ، وبدائع الصنائع (2/ 206) .

(1) في الأصل: فما.

(2) في الأصل: حظورها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت