فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1709

يوم الجمعة، دعت الملائكة عليه [أن] [1] لا يُصحب في سفره، ولا يُعان على حاجته" [2] ، فلو كان ذلك جائزًا ما تُوعّد [3] عليه."

ولأنه تعين عليه فعلُ الجمعة، فلا يجوز له تركُه بالسفر؛ قياسًا عليه إذا أحرم بها.

فإن قيل: لا نسلم أنه تعين عليه فعلُ الجمعة بدخول وقتها.

قيل: أما على أصلنا: فهو ظاهر؛ لأنها تجب بدخول الوقت، وأما على أصلهم: ففرضه [4] فيه إذا نودي للصلاة، وهو في الحضر، وضاق الوقت، فإنه لا يجوز له السفر؛ دليله: لو أحرم بها، وهذا وصف مسلّم.

واحتج المخالف: بما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجّه عبد الله بن رواحة، وجعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة - رضي الله عنهم - إلى الشام، فتخلف عبد الله بن رواحة، فقال له النبي:"ما خَلَّفك؟"، قال: أُجمِّع،

(1) ساقطة من الأصل.

(2) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق ص 379، رقم (853) ، وابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد (3/ 440) ، وفي سنده ابن لهيعة، والراوي عنه أبو الحسن عمر بن خالد الحراني، لم أقف على ترجمته، وذكره الذهبي في المعين في طبقات المحدثين ص 77، وينظر: زاد المعاد (1/ 383) ، والتلخيص (3/ 1026) .

(3) في الأصل: تواعد.

(4) في الأصل: فيفرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت