فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 1709

وبه قال أبو حنيفة [1] ، ومالك [2] - رحمهما الله -.

وقال الشافعي - رحمه الله: لا يجزئه تركُ القيام مع القدرة عليه، ولأنه من قيامين بينهما جلسة، وإن كان مريضًا، خطب جالسًا، ويفصل بين الخطبتين بسكتة تنبه [3] .

دليلنا: أنه ذكرٌ يتقدم الصلاة، فلم يكن من شرط صحته القيام؛ دليله: الأذان والإقامة، ويبين صحة هذا: ما ذكرنا: أن فساد الركعتين لا يوجب فساد الخطبة، كما لا يوجب فساد الأذان، ويبين صحة هذا: أن القيام شرع في الأذان كما شرع في الخطبة، وليس بشرط في صحة الأذان، كذلك الخطبة.

فإن قيل: المعنى في الأصل: أن الأذان ليس بشرط في صحة الصلاة، وليس كذلك الخطبة، لأنها شرط في صحة الصلاة، فكان من شرطها القيام.

قيل له: يبطل بالقراءة في صلاة النافلة، القراءة شرط في صحتها، وليس القيام شرطًا في صحتها، كذلك التشهد الأخير، والصلاةُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة الفرض هو شرط في الصلاة، وليس من شرطه القيام،

(1) ينظر: مختصر القدوري ص 101، وبدائع الصنائع (2/ 197) .

(2) عند المالكية قولان: الأول: الوجوب، وعليه الأكثر. الثاني: الاستحباب. ينظر: المدونة (1/ 150) ، والإشراف (1/ 331) ، والقوانين الفقهية ص 65، ومواهب الجليل (2/ 530) .

(3) ينظر: الأم (2/ 407) ، والحاوي (2/ 433) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت