فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 1709

ولأنه أتى بألفاظ الخطبة على وجه التعظيم، أشبهَ إذا أتى به في حال القيام، ولأنه ذكرٌ ليس من شرطه استقبال القبلة بحال، فلم يكن من شرطه القيام؛ دليله: لفظ الشهادتين، والتلبية، والتسمية على الذبيحة.

فإن قيل: قد يسقط الاستقبال، والقيام شرط، وهي في حال شدة الخوف.

قيل له: قد احترزنا عنه بقولنا: بحال، وذلك أن الذكر من شرطه استقبال القبلة بحال، وهو في حال الأمن.

فإن قيل: المعنى في الشهادتين، والتسمية، والتلبية: أنه لم يشرع فيها القيام، وليس كذلك الخطبتان؛ لأنه قد شرع فيها القيام.

قيل له: ليس إذا شرع فيها ينبغي أن يجب؛ بدليل: الأذان والإقامة، قد شرع فيه القيام، وليس بواجب.

واحتج المخالف: بما روى جابر [1] ، وابن عمر [2] ، وأبو هريرة [3] - رضي الله عنهم أجمعين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب يوم الجمعة قائمًا

(1) أخرجه مسلم في كتاب: الجمعة، باب: ذكر الخطبتين قبل الصلاة، رقم (862) ، وجابر هو: ابن سمرة.

(2) أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: الخطبة قائمًا، رقم (920) ، ومسلم في كتاب: الجمعة، باب: ذكر الخطبتين قبل الصلاة، رقم (861) .

(3) أخرجه الشافعي في الأم (2/ 407) ، والبيهقي في المعرفة (4/ 352) ، وفي إسناده إبراهيم بن محمد الأسلمي (متروك) ، وصالح مولى التوأمة (صدوق اختلط) . ينظر: التقريب ص 63 و 64 و 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت