فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 1709

خطبتين، يفصل بينهما بجلوس، وفعلُ النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تعلق بالقربة وجب الاقتداءُ به؛ لقوله تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ} [الأعراف: 158] [1] ، وقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .

والجواب: أنه قد اختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال في رواية إسحاق بن إبراهيم [2] : الأمر من النبي - صلى الله عليه وسلم - سوى الفعل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد يفعل الشيء - عليه السلام - على جهة الفضل [3] ، ويفعل الشيء - عليه السلام -، وهو له خاص. وظاهر هذا: أنه لا يقتضي الوجوب، فعلى هذا: لا يلزمنا ذلك.

وقال في رواية الأثرم [4] : إذا رمى الجمار، فبدأ بالثالثة ثم الثانية ثم الأولى، لم يعجبني، قد فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمار، وسن فيها سنة، وكذلك نقل الجماعة عنه [5] : المغمى عليه يقضي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُغمي عليه،

(1) في الأصل: {فَاتَّبِعُوهُ} , والمثبت هو الموافق للاستدلال.

(2) لم أقف عليها في مسائله، ونقلها: المؤلف في كتابه العدة (1/ 216 و 3/ 737) ، وابن تيمية في المسودة (1/ 196) .

(3) في الأصل: الفصل، وفي العدة (1/ 216) : (القصد) .

(4) ينظر: العدة للمؤلف (3/ 735) ، والمسودة (1/ 205) .

(5) ينظر: مسائل صالح رقم (374 و 612 و 1014) ، ومسائل عبد الله رقم (244) ، ومسائل أبي داود رقم (350) ، ومسائل الكوسج رقم (322) ، والروايتين (1/ 179) ، والعدة للمؤلف (3/ 736) ، والمسودة (1/ 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت