أسمعها [1] إلا الآن، فأشار النبي - صلى الله عليه وسلم: أن اسكت، فلما انصرفوا، قال: سألتك: متى أنزلت هذه السورة؟ فلم تجبني! قال أُبيّ: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت، فذهبتُ [2] إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرتُ ذلك له، وأخبرتُه بالذي قال أُبيٌّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صدق أُبيّ" [3] .
وروى بإسناده عن إبراهيم: أن ابن مسعود سأل أُبَيَّ بنَ كعب - رضي الله عنهما - عن آية من كتاب الله - عز وجل -، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فأعرضَ عنه، ولم يردَّ عليه شيئًا، فلما قضى صلاته، قال: إنه لا جمعةَ لك، فسأل ابنُ مسعود النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"صدق أُبيّ" [4] .
(1) في الأصل: اسمعا، والتصويب من المسند.
(2) في الأصل: فذهب، والتصويب من المسند.
(3) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في المسند رقم (21287) ، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الاستماع للخطبة والإنصات لها، رقم (1111) ، قال النووي: (حديث صحيح) ، ونقل تصحيح البيهقي له. ينظر: المجموع (4/ 276) ، وينظر: سنن البيهقي (3/ 310) ، علمًا أن المؤلف في ص 214، 215 ذكر أن الإمام أحمد - رحمه الله - قال: لا يصح، ولم أقف على قوله.
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (5421) من مراسيل الحسن، والطبراني في الكبير، رقم (9541) ، وحسّن إسناد الطبراني الألباني في الصحيحة (5/ 250) رقم (2251) ، مع أن راويه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - إبراهيم النخعي، وهو لم يلقه، قال ابن عبد البر: (الصحيح أن هذه القصة عرضت لأبي ذر مع أبي) . ينظر: التمهيد (19/ 36) .