وروى أيضًا بإسناده: أن أبا ذر، والزبير بن العوام - رضي الله عنهما - سمع أحدهما من النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يقرؤها وهو على المنبر يوم الجمعة، فقال لصاحبه: متى أنزلت هذه الآية؟ فلما قضى صلاته، قال له عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: لا جمعة لك، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكر له ذلك، فقال:"صدق عمر" [1] .
وروى أيضًا بإسناده عن جابر - رضي الله عنه: قال سعد - رضي الله عنه - لرجل يوم الجمعة: لا صلاةَ لك، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! إن سعدًا [2] قال: لا صلاة لك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:" [لِمَ] [3] يا سعدُ؟"، قال: إنه تكلم وأنت تخطب يا رسول الله، قال:"صدق سعد" [4] .
ولأنه إجماع الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين:
روينا عن عمر، وأبيّ، وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهم: أنه لا صلاة لمن تكلم، وهذا تغليظ منهم.
وروى أيضًا أبو بكر النجاد بإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: إذا قال يوم الجمعة والإمام يخطب: صه، فقد لغا [5] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5347) من مراسيل الشعبي.
(2) في الأصل: سعد.
(3) ساقطة من الأصل.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5349) ، وفيه مجالد بن سعيد، ضعّفه غير واحد من أهل العلم. ينظر: التحقيق لابن الجوزي (3/ 215) .
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5351) ، وقد مضى في ص 216.