وروى أيضًا بإسناده عن ابن بريدة عن أبيه - رضي الله عنهما - قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يخطب، إذ أقبل حسن وحسين - رضي الله عنهما -، وعليهما ثوبان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحملهما، فقال:"صدق الله ورسوله: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15] ، إني رأيت هذين الغلامين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى نزلتُ فحملتُهما" [1] ، وهذا كله يدل على جواز الكلام من الخاطب، والظاهر: أنها خطبة الجمعة؛ لأنها المعهودة.
وروى أيضًا بإسناده عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت عمر - رضي الله عنه - على المنبر يقول: أنا ابن بضع وخمسين، وإنما أتاني المشيب من قبل أخوالي بني المغيرة [2] .
= الأدب، باب: في الجلوس بين الظل والشمس، رقم (4822) ، والحاكم في المستدرك، كتاب: الأدب، رقم (7711) ، وصحح إسناده الألباني في الصحيحة (2/ 332) رقم (833) .
(1) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث، رقم (1109) ، والترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي محمد الحسن بن علي، والحسين - رضي الله عنهما -، رقم (3774) ، والنسائي في كتاب: الجمعة، باب: نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة، وقطعه كلامه، رقم (1413) ، وابن ماجه في كتاب: اللباس، باب: لبس الأحمر للرجال، رقم (3600) ، قال ابن عبد الهادي: (إسناد هذا الحديث على شرط مسلم) . ينظر: التنقيح (2/ 569) .
(2) أخرجه الطبراني في الكبير رقم (71) ، وقال الهيثمي في المجمع =