أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة، التي يذكر فيها الجمعة، و {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} [1] .
وروى أيضًا عن أبي جعفر محمد بن علي - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة، والسورة التي يذكر فيها المنافقون [2] .
وهذه الأخبار تدل على أن المستحب ما ذكرنا؛ لأن فيها إخبار [ًا] عن دوام الفعل، ولا يُدَاوَمُ على ترك الفضل؛ ولأن في سورة الجمعة ذكرَ الجمعة، والحثَّ عليها، والترغيبَ فيها، وفي {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} التحذيرُ من النفاق، فكان ذلك أولى.
واحتج: بقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: 20] .
والجواب: أن قراءة الجمعة والمنافقين ما تيسر عليه قراءته، فيجب
(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، باب: ما جاء في القراءة في الصلاة يوم الجمعة، رقم (1120) ، وابن أبي حاتم في مراسيله ص 251، رقم (936) ، وفي سنده: أبو مهدي سعيد بن سنان، قال ابن حجر: (متروك) . ينظر: التقريب ص 228.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم (10036) عن محمد بن علي: أن رجلًا قال لأبي هريرة - رضي الله عنه: إن عليًا - رضي الله عنه - يقرأ في يوم الجمعة بسورة الجمعة، و {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} ؟ فقال أبو هريرة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهما. ومحمد بن علي يرويه بواسطة عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وقد مضى في أدلة المسألة أن مسلمًا أخرجه في صحيحه.