الجمعة، ولا فرق بين أن يدخل وقت العصر وقد صلى ركعة، أو أقل [1] :
وهو ظاهر كلام أبي بكر [2] ؛ لأنه قال في كتاب التنبيه: فإن صلى بهم فمِن قبل تكَمُّلِها دخل وقت العصر، أتم بهم الصلاة، ولا يختلف القول فيه، ولم يفرق، وكذا ذكر شيخنا أبو عبد الله (2) .
وقال أبو القاسم الخرقي [3] : متى دخل وقت العصر، وقد صلوا ركعة، أتموا بركعة أخرى، وأجزأتهم جمعة.
فظاهر هذا التقييد بالركعة يقتضي: أنه إذا دخل الوقت قبل الركعة، لم يبن عليها.
وكذا حكى الأبهري [4]
(1) ينظر: الجامع الصغير ص 59، والمغني (3/ 191) ، والمحرر (1/ 247) ، والفروع (3/ 147) .
(2) ينظر: رؤوس المسائل للهاشمي (1/ 220) ، والتمام (1/ 237) ، والمستوعب (3/ 23) ، وشرح الزركشي (2/ 190) والمبدع (2/ 149) ، والإنصاف (5/ 193) .
(3) في مختصره ص 60.
(4) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح التميمي، أبو بكر الأبهري المالكي، قال الذهبي: (الإمام العلامة، القاضي المحدث، شيخ المالكية ... نزيل بغداد وعالمها ... قال الدارقطني: هو إمام المالكية، إليه الرحلة من أقطار الدنيا) ، له مصنفات: شرح مذهب مالك، وإجماع أهل المدينة، =