في مذهب مالك - رحمه الله - [1] .
والمذهب: على ما حكينا، وأنه لا فرق بين الركعة وغيرها، وهو قياس المذهب فيمن زال عذره قبل غروب الشمس؛ فإنه يصلي الظهر والعصر، ولم يعتبر مقدار ركعة.
والمنصوص عن أحمد - رحمه الله - في هذه المسألة في رواية صالح [2] ، وعبد الله [3] : في إمام صلى الجمعة، فلما تشهد قبل أن يسلم، دخل وقت العصر؟ قال: تجوز صلاته.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله: يستقبل الظهر أربعًا [4] .
وقال الشافعي - رضي الله عنه: يبني عليها ظهرًا أربعًا [5] .
فالدلالة على أن الصلاة لا تبطل؛ خلافًا لأبي حنيفة: ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقطع صلاة المرء شيء" [6] ، وظاهره يقتضي: أن
= والأمالي، وغيرها، توفي سنة 375 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (16/ 332) ، الأعلام للزركلي (6/ 225) .
(1) ينظر: المدونة (1/ 160) ، والإشراف (1/ 318) ، ومواهب الجليل (2/ 518) .
(2) لم أجدها في المطبوع من مسائله، وينظر: شرح الزركشي (2/ 190) .
(3) في مسائله رقم (590) .
(4) ينظر: التجريد (2/ 965) ، وبدائع الصنائع (2/ 214) .
(5) ينظر: الأم (2/ 386) ، وحلية العلماء (1/ 261) .
(6) مضى تخريجه في (1/ 329) .