إحداهما: تصح له جمعة، ويبني عليها جمعة، فعلى هذا قد بنى جمعة على نية.
والثانية: لا تصح جمعته، ويبتدئ الصلاة ظهرًا، ولا يبني على تحريمة الجمعة، نص عليه في رواية ابن منصور [1] ، فقال: إذا زحم يوم الجمعة، فلم يقدر على الركعتين جميعًا، استقبل الصلاة، والاستقبال يقتضي ابتداء التكبيرة، فعلى هذا ما بنى ظهرًا على نية جمعة، وأما إذا تفرق العدد [2] في أثناء الصلاة، فإنه يستأنف الصلاة، قال أبو بكر [3] : إذا لم يتم العدد في الصلاة أو الخطبة، يعيدون الصلاة؛ لأن انتهاءها في هذا كابتدائها.
واحتج المخالف: بأنهما صلاتا وقت واحد، أو صلاة مردودة من أربع إلى ركعتين، فجاز بناء الثانية على الناقصة، أو بناء الأربع على الركعتين، أصله: صلاة السفر والحضر؛ فإن المسافر إذا أحرم في السفينة، ينوي ركعتين، ثم قدمت السفينة البلد قبل أن يسلم منها، فإنه يجعلها أربعًا.
والجواب: أن الفرق بين الجمعة والظهر، وبين صلاة السفر والحضر، يتفقان في الجهر، والإخفات، والقضاء، والأداء، وهذا معدوم في الجمعة والظهر.
(1) في مسائله رقم (526) .
(2) في الأصل: تفرق بالعدد.
(3) ينظر: الجامع الصغير ص 57، والمغني (3/ 211) ، والإنصاف (5/ 202) .