فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 1709

بإجماع، وإذا أدركهم في التشهد، فلم يوجد الشرط، فيجب أن لا يكون مدركًا للجمعة؛ لتعذر الشرط، وهو إدراك الجمعة.

فإن قيل: هذا الخبر ضعيف، لا يثبته أهل النقل على هذا الوجه، وإنما أصله ما روى معمر، والأوزاعي، ومالك، عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"من أدرك من صلاة ركعة، فقد أدركها" [1] ، فقال معمر عن الزهري [2] : ونرى [3] الجمعة من الصلاة.

فهذا أصل الحديث، وفيه دلالة على أن ذكر الجمعة فيه ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، لما أخبر به الزهري عن رأيه [4] ، ويجب أن يكون ذكر الجمعة من كلام الزهري أدرجوه في الحديث.

قيل له: قد روينا هذا الحديث من طرق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللفظ، رواه الأثرم - وهو من أئمة أصحاب الحديث -، وأبو بكر النجاد أيضًا، وذكر أسامة في حديثه: أنه سمع أهل المجلس: القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله يقولان: بلغنا ذلك، وهذا يدل على ثبوته عندهم، وقولهم:

(1) مضى تخريجه في (2/ 150) .

(2) ينظر: مسند أبي يعلى (10/ 389) ، رقم (5987) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الجمعة، باب: من أدرك ركعة من الجمعة، رقم (5734) ، وتاريخ بغداد (3/ 39) .

(3) في الأصل: وترى.

(4) ينظر: الأوسط (4/ 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت