هناك حاجة تدعو إلى ذلك، مثل: البلد الكبير الذي تلحق المشقة في اجتماعهم في موضع واحد [1] :
وهذا ظاهر كلام الخرقي - رحمه الله -؛ لأنه قال [2] : وإذا كان البلد كبيرًا يحتاج إلى جوامع، فصلاة الجمعة في جميعها جائزة. فاعتبر الحاجة، وكذلك ذكر شيخنا.
وقد أطلق أحمد - رحمه الله - القول في رواية المروذي [3] - وقد سئل عن صلاة الجمعة في مسجدين؟ -، فقال: صلِّ، فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟ قال: إلى قول عليّ - رضي الله عنه - في العيد: أنه أمر رجلًا يصلي بضَعَفَة الناس.
وكذلك نقل أبو داود عنه [4] : أنه سئل عن المسجدين اللذين يجمع فيهما ببغداد، هل فيه شيء متقدم؟ فقال: أكثرُ ما فيه أمرُ عليّ - رضي الله عنه - أن يصلي بالضعفة.
فقد أجاز ذلك على الإطلاق، وهذا محمول على الحاجة، وبه قال
(1) ينظر: التمام (1/ 237) ، والمستوعب (3/ 21) ، وشرح الزركشي (2/ 196) ، والإنصاف (5/ 252 و 253) .
(2) في مختصره ص 60.
(3) ينظر: الأحكام السلطانية ص 103، والفروع (3/ 157) ، والنكت على المحرر (1/ 231) .
(4) في مسائله رقم (397) .