محمد بن الحسن [1] ، وداود [2] - رحمهما الله -.
وقال مالك [3] ، والشافعي [4] ، وأبو يوسف [5] - رحمهم الله: لا يجوز إقامتها في بلد واحد في موضعين، وقد نقل الأثرم [6] في كتاب العلل عن أحمد - رحمه الله - نحو هذا، فقال: قيل لأبي عبد الله: هل علمت أن أحدًا جمع جمعتين في مصر واحد؟ فقال: علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أمر رجلًا أن يصلي بضعفة الناس في المسجد، وصلى في الجبانة [7] ، ذلك في العيد، فأما جمعتان في مصر واحد، فلا أعلم أحدًا فعله، وجمعة بعد جمعة لا أعرفه.
والدلالة على جواز ذلك: أنها صلاة يجوز أن تجمع في مسجد واحد، فجاز أن تفعل في مسجدين؛ دليله: صلاة العيد، وسائر الصلوات،
(1) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 331) ، والمبسوط (2/ 173) .
(2) ينظر: المحلى (5/ 38 و 39) .
(3) ينظر: المدونة (1/ 151) ، والمعونة (1/ 227) .
(4) ينظر: الأم (2/ 384) ، والحاوي (2/ 447) .
(5) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 331) ، وبدائع الصنائع (2/ 191) .
(6) ينظر: الأحكام السلطانية ص 103، وشرح الزركشي (2/ 196) .
(7) في الأصل: الجبان.
وفي الكوفة عدة مواضع تعرف بالجبانة، كل واحدة منها منسوبة إلى قبيلة، وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم، وتعرف بـ: (عَرْزَم) . ينظر: معجم البلدان (4/ 100) .