وقد رُوي عن علي - رضي الله عنه: أنه كان يستخلف أبا مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - ليصلي بضَعَفَة الناس صلاة العيد، ويخرج هو إلى الجبانة، فيصلي بالناس، وحكمُ الجبانة حكمُ المصر [1] .
فإن قيل: لا حجة في حديث علي - رضي الله عنه -؛ لأن أبا بكر النجاد روى بإسناده عن حنش [2] قال [3] : قيل لعلي - رضي الله عنه: إن ضعفاء من ضعفاء [الناس] [4] لا يستطيعون الخروج إلى الجبانة، فأمر رجلًا يصلي بالناس أربع ركعات: ركعتين (5) للعيد، وركعتين [5] لمكان خروجهم إلى الجبانة.
وإذا ثبت أنه صلى بهم أربعًا، لم تكن صلاة عيد.
قيل له: روى النجاد بإسناده عن أبي إسحاق [6] : أن عليًا - رضي الله عنه - أمر
(1) أخرجه الشافعي في الأم (8/ 408) ، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5864 و 5865 و 5866) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب: صلاة العيدين، باب: الإمام يامر من يصلي بضعفة الناس العيد في المسجد، رقم (6259 و 6260) ، قال النووي في المجموع (5/ 7) : (حديث استخلاف علي أبا مسعود، رواه الشافعي بإسناد صحيح) .
(2) ابن المعتمر الكناني، أبو المعتمر الكوفي، قال ابن حجر: (صدوق له أوهام ويرسل) . ينظر: التقريب ص 169.
(3) في الأصل: فإن قيل. والتصويب من مصنف ابن أبي شيبة، رقم (5864) .
(4) ليست في الأصل، ولفظه عند ابن أبي شيبة: (إن ضعفة من ضعفة الناس ... ) .
(5) في الأصل: ركعتان.
(6) هو: أبو إسحاق السبيعي، مضت ترجمته.