رجلًا يصلي بضعفاء الناس في المسجد ركعتين [1] .
وقال أحمد - رحمه الله - في رواية المروذي، والفضل: قد رُوي عن علي - رضي الله عنه - من غير وجه: ركعتان [2] ، والرواية التي رُوي فيها: أربعًا لا حجة فيها؛ لأنه قد رُوي فيها: أنه قال: ركعتان للعيد، وركعتان لمكان خروجهم [إلى] الجبانة، وهذا يقتضي أنه كان يصلي صلاة العيد ركعتين منفردتين، وركعتين كفارة؛ لمكان الخروج إلى الجبانة.
فإن قيل: صلاة العيد تطوع، ويجوز فعلُها في السفر والحضر، متفرقين ومجتمعين، فلهذا جاز فعلُها في مسجدين، وأكثر.
قيل له: هي واجبة عندنا، ومن شرطها الاستيطانُ، والجماعة، والإمام - على إحدى الروايتين -، وقد نص على إيجابها في رواية المروذي [3] ، وجعفر بن محمد (3) - وقد سئل عن العيد: أواجب هو؟ -، قال: نعم، فإن خرج بعضهم، فقد أجزأ.
فقد نص على وجوبها على الجماعة، ونص على الجماعة والإمام في رواية جعفر بن محمد (3) : في أهل القرى يصلون أربعًا، إلا أن يخطب رجل، فيصلون ركعتين، وقد ذكره أبو بكر، وبناه على الجمعة، وأن من
(1) في الأصل: ركعتان.
(2) في الأصل: ركعتين.
(3) لم أقف على روايته، وينظر: المغني (3/ 253) ، ومختصر ابن تميم (3/ 5) ، والفروع (3/ 199) ، وشرح الزركشي (2/ 213) ، والإنصاف (5/ 317) .