فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 1709

ولأن الطائفة التي تصلي ليست في حراسة المسلمين، فلم يجب عليها حمل السلاح.

ولأن هذه صلاة من الصلوات، فلا يجب أخذ السلاح فيها دليله: سائر الصلوات.

واحتج المخالف: بقوله تعالى: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102] ، وهذا الأمر، والأمر على الوجوب.

والجواب: أن المراد به النادبية لقوله تعالى: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ} ، فأمر به حفظًا لماله، وله أن يحفظ ماله، وله أن يسلط غيره عليه.

وجواب [آخر] [1] : وهو أنه أمر بعد حظر، وذلك يقتضي الإباحة.

واحتج: بأن الله تعالى قال: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ} ، فرفع الجناح عنهم بتركه حال العذر، ثبت أن الجناح بوضعه في غير حال العذر غير مرفوع.

والجواب: أنه رفع الكراهة عنهم في حال العذر؛ لأنه مكروه في غير العذر.

واحتج: بأنهم لا يأمنون بهم، فأوجبنا حمل السلاح.

والجواب: أنهم يأمنون؛ لأن الطائفة الأخرى تحرسهم، والله أعلم.

(1) ليست في الأصل، وبها يستقيم الكلام على عادة المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت