دليله: الطهارة من الحدث، ولا يلزم عليه غسل النجاسة أنه لا يتعدى محله؛ لأنه يختص الصلاة [1] وهو الطواف، وليس كذلك الستارة؛ لأنها تجب لأجل النظر، وذلك ليس بصلاة، ولا جارٍ مجراها، وكذلك الطهارة تجب لحمل المصحف، وقراءة [2] ، وليس ذلك بصلاة، ولا جار مجراها، وكل من لزمه فرض الصلاة لزمه ستر منكبيه فيها.
دليله: المرأة.
فإن قيل: المعنى في المرأة: أن منكبيها عورة، فلهذا لزمها سترها، وهذا ليس بعورة.
قيل له: جميع بدن الميت ليس بعورة، ومع هذا فيلزم ستره، كذلك ها هنا.
واحتج المخالف: بما روى مهنا قال: حدثونا عن عبد الرحمن بن المبارك [3] قال: نا فضيل بن سليمان النُّميري [4] قال: نا موسى بن
(1) كذا في الأصل.
(2) كذا في الأصل، والمراد: قراءة القرآن.
(3) أبو بكر البصري، العيشي، روى عنه: البخاري، وأبو داود، والنسائي، قال أبو حاتم: (ثقة) ، توفي سنة 228 هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (2/ 549) ، والتقريب ص 376.
(4) أبو سليمان البصري، روايته في الكتب الستة، قال أبو حاتم: (ليس بالقوي) ، وقال ابن حجر: (صدوق له خطأ كثير) ، توفي سنة 183 هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (3/ 398) ، والتقريب ص 496.