فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1709

وإن صلى قائمًا بركوع وسجود، أجزأه، نص على هذا في رواية بكر بن محمد: في القوم ينكسر بهم، فتذهب ثيابهم، أو تُسرق: يصلون قعودًا [1] ، وقد روى الأثرم عنه: إن توارى بعضهم عن بعض، فصلوا قيامًا، فلا بأس به [2] ، فظاهر هذا: أنه في حال الخلوة إن شاء صلى قائمًا، وإن شاء صلى قاعدًا يؤمئ، ولا يكره له القيام.

وظاهر رواية بكر بن محمد: أنه لا فرق بين الخلوة وغيرها، وهو المذهب [3] ، وبه قال أبو حنيفة - رحمه الله - [4] .

وقال مالك [5] ، والشافعي [6] - رحمهما الله: لا يجزئه إلا أن يصلي قائمًا بركوع وسجود.

دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - في قوم انكسرت مراكبهم فخرجوا عراة، قال: يصلون جلوسًا يومئون برؤوسهم

(1) ينظر: الفروع (2/ 53) .

وبكر هو: ابن محمد بن الحكم النسائي، أبو أحمد، كان الإمام أحمد يقدمه، ويكرمه، عنده مسائل كثيرة سمعها من أبي عبد الله. ينظر: الطبقات (1/ 318) ، والمدخل المفصل (2/ 631) .

(2) ينظر: الروايتين والوجهين (1/ 137) .

(3) ينظر: الإنصاف (3/ 238) .

(4) ينظر: بدائع الصنائع (1/ 618) ، وفتح القدير (1/ 185) .

(5) ينظر: المدونة (1/ 95) ، والإشراف (1/ 262) .

(6) ينظر: الأم (2/ 204) ، والبيان (2/ 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت