ثوب واحد متوشحًا به، كأني أنظر إليه؛ كأن على عاتقه ذنب فأرة [1] ، وهذا يدل على أنه يجزئ القليل دون الاستيعاب.
وذكر أبو حفص [2] في شرح كتاب الخرقي بإسناده عن إبراهيم [3] قال: كان الرجل من أصحاب [4] النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يجد ثوبًا يصلي فيه، ألقى على عاتقه عقالًا، ثم صلى [5] ، وإذا لم يجد ثوبًا، صلى قاعدًا يؤمئ،
= الإشارة إليه في شيوخ أبي يعلى.
(1) في الأصل: إشارة (ط) ، والذي في الأصل هكذا (ذئب فايده) ، والمثبت هو الصواب. ينظر: المغني (2/ 291) ، وقد ذكر ابن قدامة الأثر بصيغة التمريض، وضعّفه، وأخرجه بنحوه الإمام أحمد في المسند، رقم (14136) وأصله في صحيح مسلم، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الواحد، رقم (518) ، ولم يرد فيهما: (كأني أنظر ... ) .
(2) هو: عمر بن إبراهيم بن عبد الله، أبو حفص العكبري. يعرف بـ: (ابن المسلم) . قال ابن أبي يعلى: (معرفته بالمذهب المعرفة العالية، له التصانيف السائرة) ، من مصنفاته: المقنع، وشرح الخرقي، توفي سنة 387 هـ. ينظر: الطبقات (3/ 291) ، والمقصد الأرشد (2/ 291) .
(3) هو: ابن يزيد بن قيس بن الأسود، أبو عمران النخعي، قال الذهبي: (الإمام، الحافظ) ، وقال الإمام أحمد: (كان إبراهيم ذكيًا، حافظًا، صاحب سنة) ، توفي سنة 96 هـ. ينظر: سير الأعلام (4/ 520) .
(4) في الأصل: أصحب.
(5) لم أقف على هذا الأثر، وذكره أيضًا صاحب"التمام" (1/ 210) ، وابن قدامة في المغني (2/ 291) .