كلُّ من أجابه وتكلم، والإمام لا يعيد إذا كان يستثبت.
وكذلك نقل أبو داود عنه: في إمام صلى ركعتين وسلَّم: فكل [1] من تكلم وراءه يعيد، فإذا تكلم الإمام، فقال: صليت ركعتين؟ وأشاروا إليه برؤوسهم، يبني على صلاته.
وكذلك نقل أبو طالب: في إمام سلم من ركعتين، وسألهم، فأخبروه، أعادوا؛ لأنه ليس بواجب على أحد أن يجيب أحدًا، وإنما يتم الإمام إذا كان عنده أنه صلى تمامًا أربعًا على ما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهو اختيار الخرقي من أصحابنا [2] .
وقال مالك - رحمه الله - [3] : لا يقطع الصلاة الإمام والمأموم.
وجه الرواية الأولى، وأن الصلاة تنقطع: ما روى زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزل قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، فأمرنا بالسكوت [4] .
وروى أبو داود بإسناده عن ابن مسعود - رضي الله عنه: كنا نسلِّم في الصلاة،
(1) في الأصل: فكلم، والتصويب من مسائل أبي داود رقم (374) .
(2) ينظر: مختصره ص 53.
(3) ينظر: المدونة (1/ 105) ، والإشراف (1/ 263) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب: العمل في الصلاة، باب: ما ينهى من الكلام في الصلاة، رقم (1200) ، ومسلم في كتاب: المساجد، ومواضع الصلاة، باب: تحريم الكلام في الصلاة، رقم (539) .