فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1709

رأى رجلًا يقتل رجلًا، وأمكنه أن يمنعه، لزمه أن يمنعه؟ وإذا فعل، فسدت صلاته.

فإن قيل: حظرُ الكلام في الصلاة كان بمكة، وقصةُ ذي اليدين بالمدينة، يدلك على صحة ذلك: ما روي أن عبد الله قدم من الحبشة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي عند الكعبة، فسلم عليه، فلم يرد عليه، الخبر [1] .

قيل له: الكلام كان مباحًا بالمدينة، ألا ترى أن أبا عمرو الشيباني [2] روى عن زيد بن أرقم قال: كان أحدنا يكلم الرجل إلى جنبه في الصلاة، حتى نزل قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، فأُمرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلام [3] .

وروى رجاء الحافظ [4] في كتابه

(1) مضى تخريجه (1/ 120) ، وليس فيه جملة:"عند الكعبة"، وسيأتي كلام المؤلف بعد قليل.

(2) هو: سعد بن إياس الكوفي، من بني شيبان بن ثعلبة، أدرك الجاهلية، وكاد أن يكون صحابيًا، حدث عن طائفة من الصحابة، من رجال الكتب الستة، توفي سنة 95 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (4/ 173) ، والتقريب ص 220.

(3) مضى تخريجه (1/ 198) .

(4) هو: رجاء بن مرجَّى الغفاري، أبو محمد المروزي، إمام، ثقة، حافظ، توفي سنة 249 هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 416) ، وسير أعلام النبلاء (12/ 98) ، والتقريب ص 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت