وقول أحمد - رحمه الله: نعم، لم يرجع إلى أن ما يفعله أولُ صلاته، وإنما يرجع إلى أنه يتشهد تبعًا للإمام، وروى عنه عقيب هذا الكلام: أنه قال: إذا أدرك ركعة من الظهر، ثم قام، يقضي فاتحة الكتاب وسورة، ويجلس ثم يقوم، فيقرأ فاتحة الكتاب وسورة، فإذا قضى الثالثة، قرأ فاتحة الكتاب [1] .
والدلالة على أن ما يفعله آخرُ صلاته: ما روى أحمد - رحمه الله - في المسند [2] قال: نا علي بن عاصم [3] عن حميد [4] ، عن أنس - رضي الله عنه -، وخالد [5] عن محمد [6] ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا جاء أحدكم وقد أُقيمت الصلاة، فليمش على هِينَتِه [7] وليصلِّ ما أدركَ، وليقضِ ما سبقَه" [8] ،
= ينظر: الطبقات (2/ 365) ، والمقصد الأرشد (2/ 495) .
(1) ينظر: مسائل عبد الله رقم (504 و 505) ، وقواعد ابن رجب (3/ 272) .
(2) رقم (13558) .
(3) ابن صهيب الواسطي، التيمي مولاهم، قال ابن حجر: (صدوق، يخطئ ويصر) ، توفي سنة 201 هـ. ينظر: التقريب ص 443.
(4) الطويل، مضت ترجمته.
(5) الحذاء، مضت ترجمته.
(6) ابن سيرين، مضت ترجمته.
(7) أي: بسكون ورفق؛ كقوله تعالى: {يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: 63] . ينظر: لسان العرب (هون) .
(8) أخرجه بلفظ قريب منه: مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، =