فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1709

فوجه الدلالة من وجهين:

أحدهما: قوله:"فليصل ما أدرك"، والذي أدركه آخرُ صلاة الإمام، وقد أُمر أن يُصلي ما أدركه، فيجب أن يكون آخرَ صلاته.

والثاني: قوله:"وليقض ما سبقه"، والقضاء لا يكون إلا لشيء فائت، والذي يفعل في موضعه لا يكون فائتًا، ولو كان ما يفعله مع الإمام أولَ صلاته، وما يفعله وحده آخرَ صلاته، لما كان شيء منه قضاء؛ لأنه يأتي بأفعال صلاته في موضعها أولًا فأولًا على الترتيب.

فإن قيل: قوله:"وليقض ما سبقه"معناه: ما بقي عليه من صلاته فليفعله؛ كما قال الله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ} [الجمعة: 10] ، معناه: إذا فُعلت وأُديت.

قيل له: لا يجوز أن يعبر عما بقي عليه بالفائت؛ لأن الفائت عبارة عما وجب في الماضي وفات موضعُه، على أن الفائت من صلاة الإمام أولُها، فيجب أن يقضيه.

فإن قيل: فقد روى أحمد - رحمه الله - أيضًا [1] قال: نا سليمان بن

= كتاب: المساجد، باب: استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، رقم (602) ، والحديث مخرّجٌ في الصحيحين بمعناه، البخاري في كتاب: الأذان، باب: لا يسعى إلى الصلاة، رقم (636) ، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، رقم (602) .

(1) في المسند رقم (13397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت