واحتج: بما رُوي عن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - [1] : أنه قال: ما أدرك المأموم فهو أولُ صلاته [2] .
ورُوي عن عمر بن الخطاب، وأبي الدرداء - رضي الله عنهما - [3] .
والجواب: أن قول الواحد والجماعة ليس بحجة على قول الشافعي - رحمه الله - [4] . وعلى أن أحمد - رحمه الله - قد قال في رواية صالح [5] :
(1) قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره (11/ 238) : (وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب، أن يفرد علي - رضي الله عنه - بأن يقال:"عليه السلام"، من دون سائر الصحابة، أو:"كرم الله وجهه"، وهذا وإن كان معناه صحيحًا، لكن ينبغي أن يُسَاوى بين الصحابة في ذلك؛ فإن هذا من باب التعظيم والتكريم، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه - رضي الله عنهم أجمعين -) .
(2) أخرجه عبد الرزاق رقم (3160) ، وابن أبي شيبة رقم (7194) ، والدارقطني في كتاب: الصلاة، باب: ما أدرك مع الإمام فهو أول الصلاة، رقم (1498) ، وذكر ابن المنذر: أنه لا يثبت، وأقره النووي، وابن رجب. ينظر: الأوسط (4/ 239) ، والمجموع (4/ 84) ، وفتح الباري (3/ 574) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة، رقم (7191) ، والبيهقي في كتاب: الصلاة، باب: ما أدرك من صلاة الإمام فهو أول صلاته، رقم (3632) ، قال ابن المنذر: (ولا يثبت ذلك) ، وأقره النووي، وابن رجب. ينظر: الأوسط (4/ 239) ، والمجموع (4/ 84) ، وفتح الباري (3/ 574) ، وضعفها ابن عبد البر. ينظر: التمهيد: (20/ 235) .
(4) ينظر: البرهان للجويني (2/ 1362) ، والبحر المحيط للزركشي (6/ 54) .
(5) في مسائله رقم (666) .