قيل له: هذا محمول على رواية الأثرم، وأنه يتبعه في المغرب، ويشفع إليها [1] ؛ ولأنها صلاة نافلة، فلم يجز فعلُها ثلاث ركعات.
دليله: السنن الراتبة مع الفرائض، وصلاة الخوف، والاستسقاء، والعيدين، ولا يلزم عليه المغرب؛ لأنها فرض، ولا الوتر؛ لأنها واحدة.
واحتج المخالف: بما روى المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -. أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"صلّى بالقوم ثلاث ركعات، ثم انصرف، وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات، فكانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ست ركعات، وللقوم ثلاث ثلاث" [2] .
والجواب: أنه يحتمل هذا أن يكون هذا في الوقت الذي كان يعاد الفرض مرتين.
واحتج: بأنه أدرك الناس في جماعة، وهو من أهل الصلاة، فاستحب أن يصلي معهم، دليله: الظهر، والعشاء الآخرة.
والجواب: أن المعنى في تلك: أنه يجوز التنفل بمثلها، وليس كذلك ها هنا؛ لأنه لا يجوز التنفل بمثلها، فلا يستحب إعادتها؛ كالخسوف.
(1) ينظر: الروايتين (1/ 166) ، والمغني (2/ 519) .
(2) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه في: صلاة الخوف، باب: صلاة الإمام المغرب بالمأمومين صلاة الخوف، رقم (1368) ، والدارقطني في كتاب: العيدين، باب: صلاة الخوف، رقم (1783) من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه -، وأشار إليه أبو داود في سننه في كتاب: الصلاة، باب: من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين، رقم (1248) ، قال في التنقيح (2/ 487) : (وهذا لا يعرف) .