وإنما تبطل صلاته إذا كان مشاركًا له في الصلاة [1] .
قيل له: [كونها] [2] في صلاة أحسنُ حالًا من كونها بين يديه في غير صلاة، ثم لم تبطل صلاته بذلك، فأولى أن لا تبطل إذا كانت في صلاة.
والقياس: أنه شخص لو وقف إلى جانبه في صلاة الجنازة، صحت صلاته، فإذا وقف في سائر الصلوات، يجب أن يصح؛ قياسًا على العبيد والصبيان؛ ولأنها [3] صلاة لو وقف فيها قُدّام النساء، صحت، فإذا وقف فيها معهن، يجب أن تصح؛ قياسًا على صلاة الجنازة.
فإن قيل: المرأة لم تجعل لها مقامًا؛ لأنها منهية عن حضور الجنازة مع الرجال، بدلالة: ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه رأى نسوة في الجنازة، فقال:"أتحملْنَ فيمن نحمل؟"، فقلن: لا، فقال:"أتدلين فيمن يدلي [4] ؟"، فقلن: لا. فقال:"ارجعن مأزوراتٍ غيرَ مأجورات" [5] ، فنهاهن عن
(1) كذا في الأصل، ولعل الأصوب أن تكون العبارة: إذا كانت مشاركة له في الصلاة. وينظر: الانتصار (2/ 398) .
(2) ليست بالأصل، وبها يستقيم الكلام. ينظر: الانتصار (2/ 398) .
(3) في الأصل: لأنه.
(4) في الأصل: فيمن ندلي، والتصويب من سنن ابن ماجه.
(5) أخرجه ابن ماجه في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في اتباع النساء الجنائز، رقم (1578) ، والبيهقي في كتاب: الجنائز، باب: ما ورد في نهي النساء عن اتباع الجنائز، رقم (7201) ، قال النووي في المجموع (5/ 168) : (إسناده ضعيف) .