ولأنه إجماع الصحابة - رضي الله عنهم -.
روى أحمد بإسناده [1] عن عكرمة [2] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ليس من عزائم السجود، ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها [3] .
فإن قيل: قوله: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها يدل على أنها من عزائمه.
قيل له: بل يدل على أنها شكر، إلا أنه قد بين ذلك فيما ذكرنا، وروى ابن المنذر [4] عن ابن مسعود - رضي الله عنه: أنه كان لا يسجد في {ص} ، ويقول: إنها توبة نبي [5] .
= (ليس بالقوي) ، وذكر أن المرسل هو المحفوظ. ينظر: سنن البيهقي (2/ 452) ، ومعرفة السنن والآثار (3/ 252) .
(1) في المسند رقم (3387) .
(2) عكرمة هو: أبو عبد الله القرشي، مولاهم، المدني، البربري الأصل، كان مولى لابن عباس، قال ابن حجر: (ثقة، ثبت، عالم بالتفسير ... لا تثبت عنه بدعة) ، توفي سنة 104 هـ. ينظر: سير الأعلام (5/ 12) ، والتقريب ص 437.
(3) أخرجه البخاري في كتاب: سجود القرآن، باب: سجدة {ص} ، رقم (1069) .
(4) في الأوسط (5/ 255) .
(5) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (5873) ، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (4300) ، وجزم به ابن المنذر في الأوسط (5/ 255) حيث قال: (وممن كان لا يسجد فيها: عبد الله بن مسعود) .