فعليك بالشيخ أبي عبد الله بن حامد؛ فإنه شيخ هذه الطائفة، ومسجده بباب الشعير [1] ، فمضى القاضي أبو يعلى إليه، وصحبه، وتتلمذ عليه إلى أن توفي ابن حامد - رحمه الله - في سنة 403 هـ.
وجلس القاضي أبو يعلى للتدريس مكان ابن حامد بأمره حينما ذهب إلى الحج سنة 402 هـ، واستمر بعد وفاة ابن حامد، قال أبو بكر بن الخياط [2] : سألت أبا عبد الله بن حامد، إمامَ الحنبلية في وقته عند خروجه إلى الحج في سنة 402 هـ، فقلت: على من ندرس؟ وإلى من نجلس؟ فقال: على هذا الفتى، وأشار إلى القاضي أبي يعلى [3] .
ولأجل العلم رحل القاضي في تحصيله وطلبه، فمن رحلاته - رحمه الله - في طلب العلم: أنه رحل إلى مكة، ودمشق، وحلب، وسمع الحديث من بعض المحدثين؛ كالحافظ عبد الرحمن بن أبي نصر - رحمه الله - [4] في دمشق، وأبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي - رحمه
(1) محلة ببغداد فوق مدينة المنصور، ترفأ إليها سفن الموصل والبصرة. ينظر: معجم البلدان (1/ 308) .
(2) هو: محمد بن علي بن محمد بن موسى الخياط المقرئ، البغدادي، قال ابن أبي يعلى عنه: (الشيخ الصالح، أحد الحنابلة الأخيار، ... يُقْرأُ عليه القرآن والحديث في كل يوم في بيته) ، توفي سنة 467 هـ. ينظر: الطبقات (3/ 430) ، والذيل على طبقات الحنابلة (1/ 16) .
(3) ينظر: الطبقات (3/ 364 و 365) .
(4) هو: أبو محمد، عبد الرحمن بن أبي نصر: عثمان بن القاسم بن معروف بن =