والتلقاء، ومنه قول الشاعر:
أقولُ لأُمِّ زِنْبَاعٍ أَقِيمي [1] ... صُدورَ العِيسِ [2] شَطْرَ بَني تَميمِ [3]
يعني: نحوهم، وإذا كان مأمورًا أن يصلي إلى البيت، فإذا صلى على ظهره، فهو مصلٍّ [4] عليه، وليس بمصلًّ إليه، فيجب أن لا تصح صلاته، ألا ترى أن المصلي على الراحلة يسمى مصليًا عليها، ولا يسمى مصليًا إليها، وكذلك إذا صلى على بساط، قالوا: صلى عليه، ولا يقولون [5] : صلى إليه، وكذلك من صلى في دار، يقال: صلى فيها، ولا يقال: صلى إليها، فلما كان المصلي عليها وفيها لا يكون مصليًا إليها، كان الأمر بالصلاة إليها باقيًا، فيلزمه إعادتها.
(1) في الأصل: أقيمن أم زنباع أقيمن، والتصويب من كتاب الأغاني (10/ 229) .
(2) في الأصل: العيش، والتصويب من كتاب الأغاني (10/ 229) .
(3) وقائل هذا البيت هو: أبو جندب بن مرة الهذلي، من شعراء هذيل المعدودين، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، ومات في الحرم وهو يعتمر. ينظر: الشعر والشعراء ص 440، والأغاني (10/ 229) ، ولقصيدته هذه تتمة، ومناسبتها حث على طلب الثأر. ينظر: الأغاني (10/ 227) ، ولسان العرب (شطر) .
(4) في الأصل: مصلي.
(5) في الأصل: يقولوا.