جيد، إلا جهره بالقراءة، وإخفاءه فيما لا ينبغي، فإن سجد، فلا بأس، وإن لم يسجد، فليس عليه.
وكذلك نقل الأثرم عنه [1] ، وقد سئل عن رجل سها، فجهر فيما يُخافت فيه، هل عليه سجدتا السهو؟ فقال: أما عليه، فلا, ولكن إن شاء سجد، وذكر الحديث [2] : كان يسمع منه نغمة [3] في صلاة الظهر [4] ، وأنس جهر فلم يسجد [5] ، وظاهر هذا: أنه لا يسجد، وبه قال الشافعي - رحمه الله - [6] .
وفيه رواية أخرى: يسجد لذلك، نص عليه في رواية صالح في موضع آخر، فقال: إذا جهر في الظهر، سجد سجدتي السهو، فقيل:
(1) ينظر: الروايتين (1/ 122) ، والمغني (2/ 428) .
(2) لعل ثمة سقطًا، فتتمة رواية الأثرم عند ابن قدامة في المغني (2/ 428) تبين أن المراد ليس حديثًا مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتتمة هي: (وذكر أبو عبد الله الحديث عن عمر، أو غيره: أنه كان يُسمع منه نغمة في صلاة الظهر ... ) .
(3) في الأصل: نعلمه، والصواب المثبت، وينظر: المغني (2/ 428) ، وفتح الباري لابن رجب (4/ 486) .
(4) الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (3593) عن عمر - رضي الله عنه -، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، قال ابن حجر: (ضعيف) . ينظر: التقريب ص 441.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (3667) ، قال الهيثمي في المجمع (2/ 154) : (وفيه سعيد بن بشير، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات) .
(6) ينظر: الحاوي (2/ 226) ، والوسيط (2/ 663) .