أنس جهر فلم يسجد؟ فقال: وما يضره أن يسجد [1] ؟
وقال أيضًا في رواية أبي داود [2] : إذا خافَتَ فيما يجهر به حتى فرغ من فاتحة الكتاب، ثم ذكر، يبتدئ فاتحة الكتاب، فيجهر، ويسجد سجدتي السهو.
وقال أيضًا في رواية حنبل [3] : إذا جهر بالاستفتاح، والاستعاذة، فهو سهو يسجد للسهو، فظاهر هذا: أنه يسجد، وهو قول أبي حنيفة - رحمه الله - [4] .
وجه الرواية الأولة: ما تقدم [5] من حديث سالم عن أبيه - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وروى قتادة [6] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: أنه جهر في الظهر أو العصر، فلم يسجد [7] ، ولا يعرف له مخالف.
(1) لم أجدها في مسائله المطبوعة، وينظر: الروايتين (1/ 121 و 122) ، والمستوعب (2/ 268) ، والمغني (2/ 428) .
(2) في مسائله رقم (382) .
(3) ينظر: بدائع الفوائد (3/ 984) .
(4) ينظر: التجريد (2/ 707) ، والهداية (1/ 74) .
وبه قالت المالكية، ينظر: المدونة (1/ 140) ، والإشراف (1/ 276) .
(5) في الصفحة الماضية حاشية رقم (2) .
(6) ابن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري، قال ابن حجر: (ثقة ثبت) ، توفي سنة 118 هـ. ينظر: التقريب ص 504.
(7) مضى تخريجه الصفحة الماضية حاشية رقم (5) .