فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1709

ولم يعد أصحابه [1] . وهذا يدل على حصول الإجماع منهم على ذلك قبل أبي حنيفة - رحمه الله -.

فإن قيل: نحمل ما رويتموه على أن القوم تفرقوا, ولم يعرفهم عمر.

قيل له: هذا لا يصح؛ لأنه معلوم أن أكثر من صلى خلفه الصحابة، وهم معه في البلد، وعلى أن الذي روينا عن عثمان، وعلي، وابن عمر - رضي الله عنهم - قولًا مبتدأً: أنهم قالوا: يعيد ولا يعيدون.

والقياس: أنه علم بحدث الإمام بعد فراغه من أفعال الصلاة، فلم يلزمه الإعادة، دليله: لو سبق الإمام الحدث، فلم يعلم به المأموم حتى فرغ من الصلاة، فإنه لا يعيد، كذلك ها هنا.

فإن قيل: المعنى هناك: أن صلاة الإمام لم تبطل، بل يتوضأ، ويبني عليها، فلهذا لم يعد المأموم.

قيل له: لا نسلم لك هذا؛ لأن الرواية في الحدث إذا سبقه في الصلاة هل يبني أو يبتدئ؟ والصحيح: أنه يبتدئ، وقد تقدم الكلام في ذلك، وحكينا كلام أحمد - رحمه الله -، واختلاف الفقهاء فيه، وقد نص أيضًا في الإمام إذا سبقه الحدث، فروى عبد الله [2] ، وصالح [3] ،

(1) لم أقف على كلام ابن نصر، لكن يدل عليه ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (4610) : أن حمادًا قال: (أحبُّ إليّ أن يعيدوا) ، وينظر: الأوسط لابن المنذر (4/ 214) .

(2) في مسائله رقم (521 و 522) .

(3) في مسائله رقم (1279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت