ومهنا [1] : جوازَ الاستخلاف، وهذا يدل على أن صلاته لم تبطل.
قال أبو بكر [2] : ثم رجع عنه [3] ، وأنبأ عن نفسه: أنه يخرج فيبتدئ الصلاة، ويبتدئون الصلاة، قال (2) : وبه أقول [4] .
نص عليه في رواية أحمد بن سعيد [5] ، وبكر بن محمد، فقال: إذا أحدث قبل أن يخرج من صلاته، يخرج فيتوضأ، ويستقبلون الصلاة، ولا يستخلف، ليس هو في صلاة [6] .
فإن قيل: فإذا قلت: إن حدَثَ الإمام يُبطل صلاته وصلاة المأمومين، فلا معنى لقولك: علم بحدثه بعد الفراغ، وعندك: أنه تبطل صلاتهم
(1) ينظر: الروايتين (1/ 141) ، وقواعد ابن رجب (3/ 184) .
(2) هو: غلام الخلال.
(3) يعني: الإمام أحمد - رحمه الله -.
(4) ينظر: المغني (2/ 507) ، ومختصر ابن تميم (2/ 273) ، والنكت على المحرر (1/ 173) .
(5) ينظر: الروايتين (1/ 141) ، والمغني (2/ 507) .
وأحمد بن سعيد إما أن يكون: ابن إبراهيم، أبو عبد الله الرباطي، روى عنه البخاري ومسلم، توفي سنة 243 هـ، أو أحمد بن سعيد، أبو جعفر الدارمي، كثير النقل، والرواية عن الإمام أحمد - رحمه الله -، توفي سنة 253 هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 101 و 103) ، ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص 674.
(6) لم أقف على رواية بكر، وينظر - مع ما مضى: الانتصار (2/ 308) ، والمستوعب (2/ 304) .