فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1709

فإن قيل: إنما بطلت جمعته؛ لأن من شرطها الإمام، وقد عُدِم، وليس من شرط هذا الإمام.

قيل: لا فرق بينهما؛ لأن من شرط الجماعة إمام، وإذا عدم الإمام، بطلت الجماعة، وعلى أنه قد تصح الجمعة بغير إمام، وهو إذا كان مسبوقًا، فسلَّم إمامه، فإنه يتمها منفردًا.

واحتج المخالف: بما روى الشافعي [1] ، وأبو داود [2] - رحمهما الله - بإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر في صلاة من الصلوات، ثم أشار إلى الناس: أن امكثوا، ثم رجع - صلى الله عليه وسلم - وعلى جلده أثرُ الماء [3] ، ورُوي: ثم رجع وقد اغتسل (2) .

(1) في مسنده في كتاب: الإمامة، رقم (189 و 190) .

(2) في سننه، كتاب: الطهارة، باب: في الجنب يصلي بالقوم وهو ناسٍ، رقم (234) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، وكتاب: الأذان، باب: إذا ذكر في المسجد أنه جنب، وباب: هل يخرج من المسجد لعلة؟ رقم (275 و 639) ، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: متى يقوم الناس للصلاة؟ رقم (605) ، وليس فيه أنه بدأ في الصلاة كما أشار إليه ابن نصر المروزي في كتابه اختلاف الفقهاء ص 181، قال ابن حجر: (ويمكن الجمع بينهما يحمل قوله:"كبر"على: أراد أن يكبر، أو بأنهما واقعتان، أبداه عياض، والقرطبي احتمالًا، وقال النووي: إنه الأظهر، وجزم به ابن حبان كعادته، فإن ثبت، وإلا، فما في الصحيح أصح) . ينظر الفتح (2/ 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت