فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1709

وروى مجاهد عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنه لم يكن يرى بالقطرة والقطرتين من الدم بأسًا [1] .

وهذا إجماع منهم، ولأنه دم تلحق المشقة في إزالته، فعفي عنه. دليله: دم البراغيث، وقد بينا أنه لا يمكن الاحتراز منه من الوجه الذي ذكرنا، وهو الذي يخرج من بدن الإنسان بالحك، والدمل، والبثر، ونحو ذلك.

واحتج المخالف: بما روى الدارقطني بإسناده [2] عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم" [3] .

= و 186، وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (1482) عن أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه: أنه أدخل إصبعه في أنفه، فخرج عليها دم، فمسحه بالأرض أو بالتراب، ثم صلى.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، رقم (1475) ، وابن المنذر في الأوسط (1/ 173) ، وفي سنده شريك بن عبد الله النخعي. قال ابن حجر: (صدوق، يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء) ، وعمران بن مسلم الثقفي قال ابن حجر: (مقبول) . ينظر: التقريب ص 269 و 476.

(2) في سننه، باب: قدر النجاسة التي تُبطل الصلاة، رقم (1494) ، وأشار إلى الوهم الذي فيه.

(3) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: ما يجب غسله من الدم، رقم (4095) ، وقال - أي: البيهقي - في المعرفة (3/ 356) : (لم يثبت) ، وقال ابن الملقن: (هذا الحديث ضعيف بمرة) . ينظر: البدر المنير (4/ 139) ، والتلخيص الحبير (2/ 800) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت